أخبار سياسية
دول وازنة تحذر طيرانها من اجواء الصحراء الغربية, واحزاب القصر تعتبر ثغرة الكركرات بوابتها على افريقيا.
صمود
من المعلوم ان الولايات المتحدة الأمريكية, حذرت منذ أسبوع من خلال إدارتها للطيران الفيدرالي, طيرانها المدني من المرور عبر أجواء الصحراء الغربية, بعد إعلان جبهة البوليساريو, استئناف العمليات العسكرية ضد الوجود الاستعماري المغربي بالصحراء الغربية, ونحت الشركات الأوروبية للطيران نفس المنحى.
تحذيرات دول وازنة كالولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي, من الصواريخ المضادة للطائرات التي يمتلكها الجيش الصحراوي, وتذكير إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية في بيانها بأربع طائرات مدنية سبق للجيش الصحراوي أن أسقطها عن طريق الخطأ ما بين 1985 و 1988.
تضع في الاعتبار ان الصحراء الغربية دخلت فعلا في مرحلة حرب, بما ينفي محاولات الاحتلال المغربي التغطية عليها, وان مجالها الجوي, وهي مستعمرة اسبانية سابقا لم تتم تصفية الاستعمار منها, لا يمكن استعماله في الوقت الراهن لا لأغراض مدنية ولا لأغراض عسكرية, وكذلك الشأن بالنسبة لأراضيها وبحارها.
إذن المجال الجوي للصحراء الغربية في الوقت الراهن غير آمن, وكل الدول المهتمة بأمن شعوبها تدرك ذلك, كما انه محرم أيضا بقوة القانون الدولي على أي دولة تحاول استعماله لأغراض عسكرية.
ونذكر في هذا الإطار بان فرنسا رفضت الترخيص لطيرانها العسكري خارج مجال التراب الموريتاني, أثناء الحرب التي اندلعت بين الجيش الصحراوي والجيش الموريتاني بعد غزو هذا الأخير للصحراء الغربية 1978, نقلا عن مصدر موثوق”.”.
لقد أوهم الاحتلال المغربي أصدقائه وحلفائه بأنه طوى ملف الصحراء الغربية, كما فعل والده الحسن الثاني سنة 1975, و عليه اليوم أن يحصد ما جناه على نفسه وعلى الآخرين.
فالصحراء الغربية اليوم في وضعية حرب, لا معاهدات ولا اتفاقيات, ولا توصيات ولا قرارات, وبالتالي فان على المتعاملين مع الاحتلال المغربي أن يعوا ذلك, ويتحملوا مسؤوليات ما قد يترتب عن استغلالهم للمجال البحري او البري أو الجوي للصحراء الغربية من تبعات على أموالهم وأرواحهم .
عودة الصحراء الغربية الى ما كانت عليه قبل التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار, يتحملها الاحتلال المغربي بالكامل, فعلى امتداد ثلاثة عقود من الزمن, أفشل جميع محاولات الامم المتحدة الرامية الى إيجاد حل عادل ودائم بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
بدءا برفض تنظيم الاستفتاء, مرورا برفض الدخول مع جبهة البوليساريو في مفاوضات بدون شروط مسبقة, وانتهاءا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار بفتح ثغرة الكركرات, والاعتداء على نشطاء صحراويين تظاهروا بشكل سلمي مطالبين بغلقها, وبالتالي أعاد الوضع في المنطقة الى ما كان عليه قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار 6 سبتمبر 1991.
وفي هذه أجواء المشحونة برائحة البارود, والمفتوحة على كل الاحتمالات, يطلق نظام الاحتلال المغربي العنان لأبواقه للتطبيل والتهبيل على نصر موهوم بفتح ثغرة الكركرات غير الشرعية واعتبارها “بوابة المغرب على إفريقيا”, وتعريض المدنيين للخطر, في تجاهل تام لتحذيرات جبهة البوليساريو من أن اي نشاط على أراضيها, خارج حزام الذل والعار او داخله, في مياهها الإقليمية أو في مجالها الجوي, سيكون هدفا مشروعا لمدافع وبنادق وصواريخ مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي.